أبو الحسن الشعراني

41

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

سمعه منه لكثرة صحبته له . « 1 » وقال أيضا : كان أبو هريرة يروى أخبار الرسول عليه السلام ، وكعب كان يروى أخبار اليهود ، ويشتبه على السامعين فيروى بعضهم ما سمعه من كعب عن أبي هريرة . - انتهى - . « 2 » ونظير ذلك يمكن في الشيعة أيضا . ومنها الأحاديث الدالة على التحريف في بعض سور القرآن خصوصا فاتحة الكتاب ، وقد روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قرأ : اهدنا الصراط المستقيم صراط من أنعمت عليهم وغير الضالين . « 3 » وهذه القراءة رواها العامة في شواذ القراءات عن عمر « 4 » ، وكأنه كان مرتكزا في أذهان بعض الرواة من أحاديث العامة فنسى ونسبه إلى بعض رجال الشيعة . ولا يستبعد أن يكون ما يدل على تحريف الكتاب مما وضعه الملاحدة ودسّوه في أحاديث العامة والخاصة لإضعاف اعتقاد المسلمين في القرآن الكريم ، وإنا نرى ملاحدة زماننا الذين استخدمتهم النصارى لإفساد حوزة المسلمين يستبشرون بالاطلاع على هذه الأشياء ، بل قد يأخذون من قصص كعب وأخبار اليهود وخرافات المجوس أشياء يجعلونها دليلا على صحة طريقتهم وبرهانا على بطلان أهل الدين . وذكر العلامة رحمه اللّه في النهاية من أقسام الحديث ما وضعه

--> ( 1 ) - نهاية الأصول . في البحث الثالث من الفصل الرابع من المقصد التاسع . ( 2 ) - نهاية الأصول . في البحث الثالث من الفصل الرابع من المقصد التاسع . ( 3 ) - تفسير القمّى ص 26 . ( 4 ) - في مجمع البيان 1 / 28 : وقرأ صراط من أنعمت عليهم عمر بن الخطاب . . . وقرأ غير الضالّين عمر بن الخطاب . . . .